الجمعة، 4 يونيو 2010

نماذج التعلم التعاوني:

هناك نموذجان أثرا للتعلم التعاوني هما:
أ‌) نموذج البحث الجماعي (Group Investigation Model) وهو نموذج يقوم على أساس تعاون أعضاء المجموعات في التعليم التعاوني لاكتشاف جوانب التعلم المطلوبة بأنفسهم وتحت إرشاد من المعلم، والتعلم هنا يكون باحتكاك أفراد المجموعة بمصادر الحصول على المعلومات المرتبطة بتعلمهم، وبتناقلها وتدارسها فيما بينهم.
ب‌) ويأتي ضمن هذا النموذج استراتيجيتا (لنتعلم معا) (والاستقصاء الجماعي) .
ج) نموذج تدريس القرناء، وهو نموذج يعتمد بشكل أساسي على التفاعل التدريسي داخل المجموعة، بحيث يقوم الأفراد داخل المجموعات بأدوار المعلمين، على حين يقدم لهم المعلومات المرتبطة بتعلمهم في صورة جاهزة قابلة للتبادل ويتبع هذه النموذج عددا من الاستراتيجيات، والتي سوف يتم توضيحها وخطواتها فيما بعد.

يمكن لنا أن نستنتج إذا أن الفروق بين النموذجين السابقين يظهر في اختلاف أدوار المعلم والمتعلم، وطبيعة مصادر التعلم داخل المجموعات .

الأسباب الداعية للتعلم التعاونى

تكمن الأسباب التي تدعو لاستخدام التعلم التعاوني وتطبيقه في فصولنا الدراسية إلي الأهمية والفوائد التي يحققها التعلم التعاوني في إنجاز أفضل تعلم بأقصر الطرق ويمكن إيجاز هذه الأسباب فيما يلي :

1- الحاجة إلى ربط التعلم بالعمل والمشاركة:
ويحقق التعلم التعاوني ذلك بشكل أفضل وأكبر، حيث ترتكز عملية التعلم في التعلم التعاوني على نشاط وعمل أفراد المجموعة ومشاركتهم الإيجابية في إنجاز الأهداف المطلوبة.

2- الحاجة إلى تنشيط أذهان المتعلمين:
لا شك أن التعلم الذي يقوم على نشاط المتعلم أبقى أثرا، ولا شك أن نشاط أذهان المتعلمين يؤدي إلى توليد أفكار جديدة، وابتكار حلول للمشكلات التي تواجه المتعلمين، والتعلم التعاوني يعمل على إذكاء وتنشيط أذهان المتعلمين، كما يعمل على توليد الأفكار من خلال المناقشات والحوارات التي تتم بين أفراد المجموعات فهذه الحوارات والمناقشات تساعد على تنمية التفكير، وإذكاء النشاط الذهني لدى المتعلمين.

3- الحاجة إلى استقلالية المتعلم:
إن وجود نمط فكري مستقل لدى المتعلم، وبروز وجهة نظره تجاه القضايا التي يدرسها، يجعل من عملية التعلم أمرا محببا، يزيد من دافعية المتعلم وإقباله على تدارس القضايا المختلفة، ويحقق التعلم التعاوني ذلك حيث يعطي الحرية للمتعلمين داخل المجموعات للتعبير عن أفكارهم، وإخضاعها لأفكار الآخرين خضوع نقد وتحليل، في إطار من تبادل المعرفة والخبرات، وهذا شأنه أن يزكي من استقلالية المتعلم وإحساسه بذاته، وتقديره لها، ولكل ذلك جوانب إيجابية تعود بالنفع على المتعلمين وتسرع من تعلمهم.

4- الحاجة إلى تطوير القدرات التحصيلية والمهارات
إن من أهداف التعلم الأساسية هي تنمية قدرات الفرد التحصيلية في مختلف العلوم، وتنمية مهاراته العقلية والعملية بشتى الطرق، والتعلم التعاوني يعمل على زيادة هذه القدرات، وتنمية هذه المهارات، وذلك من خلال الاحتكاك المباشر بين المتعلم ومصادر المعرفة المتنوعة التي تتاح له من خلال التعلم التعاوني، وكذلك من تبادل المعارف وتكاملها بين أفراد المجموعة، كما أن التعلم التعاوني يساعد على تنمية مهارات التحليل والنقد، والقدرات الابتكارية، من حيث إنه يعود المتعلمين على إبداء الآراء واقتراح الحلول، ووضع كل ذلك في ميزان ومعيار للحكم على جدارتها وصحتها، كما أنه ينمي المهارات العملية من خلال اشتراك أفراد المجموعات في إنجاز المهام والمشروعات الموكلة إليهم.

5- الحاجة إلى تعديل الاتجاهات وتدعيمها:
تهدف معظم النظم التعليمية إلى تكوين اتجاهات إيجابية لدى المتعلمين نحو القضايا التعليمية والبيئية، ولاشك أن التعلم التعاوني باستراتيجياته المختلفة، يساعد على تعديل الاتجاهات السالبة، وتدعيم الاتجاهات الموجبة، وهذا يتأتى من خلال التفاعل الاجتماعي الذي يتم بين أفراد المجموعة وسيادة روح التعاون وروح الفريق بينهم.

مبادئ وأسس التعلم التعاونى

يقوم التعلم التعاوني باستراتيجياته المختلفة على مجموعة من الأسس والمبادئ التي يجب توافرها، حتى يتحقق التعلم بشكل أفضل، وهذه الأسس يمكن إيجازها فيما يلي:

1- الاعتماد الإيجابي المتبادل
والاعتماد الإيجابي المتبادل يعني إدراك كل عضو من أعضاء المجموعة للارتباط الوثيق بينهم، وأن نجاح أي منهم لا يتحقق إلا بنجاح الآخرين؛ إذ لابد وأن يتم العمل في صورة تحقق النفع للمجموعة كلها، وهذا من شأنه العمل على تـآذر الجهود داخل المجموعة لتحقيق الأهداف، ويتحقق الاعتماد الإيجابي المتبادل من خلال مجموعة من الإجراءات هي المشاركة بالهدف، والمهمة، وأسلوب التعزيز، وفي المصادر والأدوار داخل كل مجموعة .

ويقصد بالمشاركة بالهدف اشتراك المجموعة في مهمة واحدة أو إنجاز عمل واحد ككتابة تقرير أو مقال، أو جمع معلومات حول ظاهرة من الظواهر، ويقصد بالمشاركة في التعزيز أن يحصل كل أفراد المجموعة على مكافأة مادية أو معنوية ويقصد بالمشاركة في المصادر حصول أفراد المجموعة على عدد من المصادر التي توفر المعلومات الضرورية للتعلم، والمشاركة في الدور يعني تبادل أفراد المجموعة لأدوارهم التي يقومون بها حتى يتحقق التعلم ومن الأدوار دور المشجع، والقائد، والملاحظ، والمسجل .

وتعني المشاركة في المهمة اشتراك جميع أفراد المجموعة في مهمة واحدة مهما جزئت، بحيث يحدث في النهاية تكامل لهذه المهمة .

2- المحاسبة الفردية Individual Accountability
وهذا المبدأ يعني أن يتم محاسبة الأفراد داخل المجموعات بصورة فردية، فالاختبارات لا يسمح فيها بالتعاون وهذا شأنه أن يحقق عدم التكاسل من قبل بعض الأفراد اعتمادا على ما يقوم به زملاؤه، فإدراك الفرد بأن جهده الفردي يساعده على تحقيق هدفه وهدف مجموعته يدفعه إلى النشاط والعمل بشكل أفضل.


3- التفاعل المباشر بين الطلاب Face to Face Interaction
وهو مبدأ يعمل على اشتراك أفراد المجموعة في العمل بشكل يضمن المساعدة والتشجيع لكل أفراد المجموعة، كما يعمل على توفير الأنماط والتأثيرات الاجتماعية للتفاعل مما يزيد من الدافعية للتعلم .

4- المهارات الشخصية Interpersonal Skills
ويعني هذا المبدأ توظيف المهارات الخاصة أو الشخصية داخل المجموعة مهما كانت صغيرة، ومن المهارات الشخصية التي ينبغي امتلاكها القيادة، واتخاذ القرار، وبناء الثقة والاتصال وإدارة الصراع والنزاع .

5- تشغيل الجماعة Group Processing
وهذا المبدأ يقوم على تحليل أعمال أعضاء الفريق لتحديد درجة استخدام أعضاء المجموعة للمهارات الاجتماعية اللازمة لتوثيق العلاقة الطبيعية بينهم، مما يسهل مهارات التواصل وعلاقات العمل السليمة التي تحقق الأهداف المنشودة.

استراتيجيات التعلم التعاوني وخطوات تنفيذها

تتعدد وتتنوع الاستراتيجيات التي تستخدم للتعلم التعاوني؛ نتيجة للتطور في مجال العلم التربوي، وللدراسات والبحوث التي تجرى في المجال، وهناك استراتيجيات عامة للتعلم التعاوني يصلح استخدامها في مختلف العلوم الدراسية، كما أن هناك استراتيجيات متخصصة ظهرت نتيجة لتلاقي جهود البحث في المجال التربوي والمجال التخصصي، والمجال هنا لا يتسع بشكل أكبر للاستراتيجيات المتخصصة ، وسيعرض فيما يلي تعريف ببعض الاستراتيجيات العامة ، ولخطوات تنفيذها داخل الفصول الدراسية .

1- ترتيب المهام المتقطعة Jigsaw
وهي إستراتيجية تقوم على تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة تتألف من (3_5) طلاب، وتقسيم الدرس إلى مهام فرعية تتناسب وحجم المجموعة، ويقوم أفراد كل مهمة فرعية بإتقانها والعودة للمجموعة الأساسية لتبادل الخبرات فيما بينهم، ويسير تنفيذ الاستراتيجية وفقا للخطوات التالية :-
‌أ) تكوين مجموعات الأساس، ويتم ذلك من خلال تقسيم الطلاب داخل الفصل إلى مجموعات صغيرة من 3- 5 طلاب، وتقسيم الدرس إلى مجموعة من المهام الفرعية يعطى كل فرد في كل مجموعة مهمة واحدة ليدرسها .
‌ب) تكوين مجموعات الخبرة، ويتم ذلك من خلال تجميع أفراد المهمة الواحدة في مجموعات الأساس في مجموعات صغيرة يتحدد عددها بعدد المجموعات الإجمالي في الفصل، ليتدارسوا فيما بينهم المهمة الموكلة لهم من خلال المصادر المتاحة، بشكل مبني على التفاعل المباشر والتعاون المثمر فيما بينهم .
‌ج) العودة للمجموعات الأساس والتفاعل لتحقيق المهمة، ويتم ذلك بعد إتقان مجموعة الخبرة للمهام الموكلة إليهم، ويجوز التأكد من ذلك بإعطاء اختبارات، حيث يعود كل فرد إلى مجموعته وقد أتقن مهمة فرعية من مهام التعلم، ويتم التعاون والتنسيق فيما بينهم حتى يعلم كل منهم الآخر المهمة التي أتقنها بحيث تتكامل المهمة لدى كل الأفراد، ويقدم المعلم العون لمن يحتاجه من أفراد كل المجموعات .

إعطاء الاختبارات والتعزيز؛ حيث تقدم الاختبارات للأفراد داخل المجموعات بشكل فردي، ولا يسمح بالتعاون في هذه الحالة على أن تكون الاختبارات شاملة لجميع عناصر المهمة، ويعطى الأفراد داخل المجموعات الدرجة التي يحصل عليها أقلهم تحصيلا، وحينئذ يعطي التعزيز اللازم أو الألقاب .

2- تقسيم الطلاب إلى فرق بحسب مستوى التحصيل (STAD)

وتقوم هذه الإستراتيجية على مبدأ تعاون الطلاب ذوي التحصيل المتدني والمتوسط مع زملائهم ذوي التحصيل المرتفع لتحقيق هدف واحد أو مهمة واحدة من مهام التعلم، بحيث يصل الجميع لمستوى إتقان متقارب، وتسير هذه الإستراتيجية وفقا للخطوات التالية:
‌أ) تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة تتألف من (4-5) أفراد متفاوتي القدرة التحصيلية .
‌ب) عرض الدرس من قبل المعلم أسبوعيا باستخدام المحاضرة أو المناقشة
‌ج) يدرس الطلاب أعضاء الفرق المادة من مصادرها، وبالتعاون بينهم من خلال حلقات النقاش أو بأي وسيلة أخرى ممكنة حتى يتمكنوا من تحصيل هذه المادة وإنجازها .
‌د) توزع أوراق عمل وثيقة بالمادة، وينبه عليهم بأنهم لن ينتهوا من العمل، إلا إذا فهم الجميع المهمة الموكلة إليهم تماما .
‌ه) تقديم الاختيارات ورصد الدرجات بأن يحصل الطالب على نقاط إضافية بحسب درجة إسهامه في المجموعة حتى يصل للحد الأقصى للنقاط وهو عشر درجات .
‌و) تعلن نتيجة الاختبارات أسبوعيا، ويحصل علي أفضل تعزيز الفريق الحاصل على أكثر النقاط .

3- فرق الألعاب التعاونية TGT
وهي إستراتيجية تقوم على التنافس بين أعضاء الفرق التعاونية في مسابقة مع أعضاء الفرق الأخرى الذين يماثلونهم في الدرجات وفي المستوى من أجل حصد أكبر عدد من النقاط لفريقهم، وهي تقوم على خطوات الاستراتيجية السابقة نفسها، ولكن بدلا من حساب درجة إسهام كل في مجموعته، تجرى المسابقات بين الأفراد في المجموعات المختلفة والمتشابهين في القدرات من أجل تحصيل أكبر قدر ممكن من النقاط لفريقهم .

4- التفريد من أجل الفريق TIA
وتعد هذه الإستراتيجية مزيجا من التعلم الجماعي والتعلم الفردي، وهي نتاج لتلاقي أفكار تفريد التعليم والتعلم التعاوني، حيث إنها إستراتيجية تعتمد على التعلم الذاتي الذي يحترم التعاون بين الطلاب لإنجاز المهام في الفرق، ويمكن إيضاح خطواتها فيما يلي :
‌أ) تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة العدد من (4-5) غير متجانسين
‌ب) التشخيص الأول، وفي هذه الخطوة يتم تقديم اختبارات تشخيصية ليتسنى وضع الطالب في المجموعة التي تناسبه، ليتعلم ما يناسبه من المادة الدراسية.
‌ج) تقوم المجموعات بتعلم وحدات مختلفة من المادة الدراسية بطريقة فردية، في إطار مجموعة من الأنشطة المنظمة التي تضمن لهم الإتقان .
‌د) التشخيص الثاني، وتقدم من خلال هذه الخطوة اختبارات تشخيصية هدفها التأكد من إتقانهم للوحدات المكلفون بدراستها.
‌ه) الالتقاء والتعاون، بتبادل الأفراد في المجموعات الخبرات التي أمكنهم تحصيلها، وتقديم المساعدة فيما بينهم حتى يصل كل أفراد الفرق لمستوى الإتقان المطلوب .
‌و) الاختبار ورصد الدرجات وتقديم التعزيز اللازم .

5- إستراتيجية لنتعلم معا Learning Together

وهي إستراتيجية تقوم على عمل الطلاب في المجموعات لإنتاج عمل واحد أو إنجاز مهمة واحدة، وتدور بينهم مناقشات وتبادل معلومات حتى يتم التأكد من فهم المادة التعليمية، وتسير هذه الإستراتيجية وفق الخطوات التالية :-
‌أ) تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة تتألف من (4- 5) طلاب غير متجانسين .
‌ب) تكلف كل مجموعة بإنجاز عمل واحد يشترك فيه الجميع .
‌ج) تقدم المكافأة والتعزيز للمجموعة بناءا على عمله كجماعة، ويتوقف إعطاء المكافأة على كيفية العمل معا بصورة أفضل، وكيفية إنجاز وتحقيق هدف الجماعة .
‌د) يتقدم الجميع لاختبار نهائي فردي، وتعطى المجموعات على أساسه التعزيز اللازم .
6- إستراتيجية البحث الجماعي Group Investigation
وهي إستراتيجية تقوم على استخدام قدرات الطلاب على البحث والاستقصاء ليتم التعليم من خلاله في شكل تعاوني يسمح بتعلم الجميع، تحت توصية المعلم وإرشاده. وتسير هذه الإستراتيجية وفقا للخطوات التالية :-
‌أ) تقسيم الطلاب إلى مجموعات من 2- 6 طلاب .
‌ب) تحديد الموضوع البحثي .
‌ج) تخطيط مهام التعلم .
‌د) البحث والاستقصاء .
‌ه) تحليل الطلاب للمعلومات التي جمعها وتلخيص لبعضها وعرضها على الزملاء .
‌و) التقويم، ويتم هنا من خلال تحليل الطلاب لأعمال زملائهم تحت إشراف وتوصية المدرس .

ولنا أن نتساءل الآن هل لتنوع هذه الاستراتيجيات فائدة ؟ أنت مدعو هنا لذكر مبررات لهذا التنوع



















-العناصر الأساسية للتعلم التعاوني :

1-الاعتماد المتبادل الايجابي :

يعتبر هذا العنصر من أهم عناصر التعلم التعاوني. فمن المفترض أن يشعر كل طالب في المجموعة أنه بحاجة إلى بقية زملائه وليدرك أن نجاحه أو فشله يعتمد على الجهد المبذول من كل فرد في المجموعة فأما أن ينجحوا سوياً أو يفشلوا سوياً.

ويبنى هذا الشعور من خلال وضع هدف مشترك للمجموعة بحيث يتأكد الطلاب من تعلم جميع أعضاء المجموعة.

كذلك يمكن من خلال المكافآت المشتركة لأعضاء المجموعة يتم بناء الشعور بالاعتماد المتبادل وذلك كأن يحصل كل عضو في المجموعة على نقاط إضافية عندما يحصل جميع الأعضاء على نسبة أعلى من النسبة المحددة بالاختبار.

كما أن المعلومات والمواد المشتركة وتوزيع الأدوار جميعها تساعد على الاعتماد المتبادل الايجابي بين أفراد المجموعة (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

2-المسؤولية الفردية والمسؤولية الزمرية :

كل عضو من أعضاء المجموعة مسئول بالإسهام بنصيبه في العمل والتفاعل مع بقية أفراد المجموعة بايجابية، وليس له الحق بالتطفل على عمل الآخرين.

كما أن المجموعة مسئولة عن استيعاب وتحقيق أهدافها وقياس مدى نجاحها في تحقيق تلك الأهداف وتقييم جهود كل فرد من أعضائها.

وعندما يقيم أداء كل طالب في المجموعة ثم تعاد النتائج للمجموعة تظهر المسؤولية الفردية.

كما يمكن اختيار أعضاء المجموعة عشوائياً واختبارهم شفوياً إلى جانب إعطاء اختبارات فردية للطلاب، والطلب منهم كتابة وصف للعمل أو أداء أعمال معينه كل بمفرده ثم إحضارها للمجموعة.

ولكي يتحقق الهدف من التعلم التعاوني على أعضاء المجموعة مساعدة من يحتاج من أفراد المجموعة إلى مساعدة إضافية لإنهاء المهمة وبذلك يتعلم الطلاب معاً لكي يتمكنوا من تقديم أداء أفضل في المستقبل كأفراد (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

3- التفاعل المعزز وجهاً لوجه :

يلتزم كل فرد في المجموعة بتقديم المساعدة والتفاعل الايجابي وجهاً لوجه مع زميل آخر في نفس المجموعة.

والاشتراك في استخدام مصادر التعلم وتشجيع كل فرد للأخر وتقديم المساعدة والدعم لبعضهم البعض يعتبر تفاعلاً معززاً وجهاً لوجه من خلال التزامهم الشخصي نحو بعضهم لتحقيق الهدف المشترك.

ويتم التأكد من هذا التفاعل من خلال مشاهدة التفاعل اللفظي الذي يحدث بين افراد المجموعة وتبادلهم الشرح والتوضيح والتلخيص الشفوي (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

"ولا يعتبر التفاعل وجهاً لوجه غاية في حد ذاته بل هو وسيلة لتحقيق أهداف هامة مثل: تطوير التفاعل اللفظي في الصف، وتطوير التفاعلات الإيجابية بين الطلاب التي تؤثر إيجابياً على المردود التربوي (جونسون وجونسون، ص. 33، 1998)."

4- المهارات البينشخصية والزمرية :

في التعلم التعاوني يتعلم الطلاب المهام الأكاديمية إلى جانب المهارات الاجتماعية اللازمة للتعاون مثل مهارات القيادة واتخاذ القرار وبناء الثقة وإدارة الصراع.


ويعتبر تعلم هذه المهارات ذو أهمية بالغة لنجاح مجموعات التعلم التعاوني (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

5- معالجة عمل المجموعة :

يناقش ويحلل أفراد المجموعة مدى نجاحهم في تحقيق أهدافهم ومدى محافظتهم على العلاقات الفاعلة بينهم لأداء مهماتهم.

ومن خلال تحليل تصرفات أفراد المجموعة أثناء أداء مهمات العمل يتخذ أفراد المجموعة قراراتهم حول بقاء واستمرار التصرفات المفيدة وتعديل التصرفات التي تحتاج إلى تعديل لتحسين عملية التعلم (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).




أنواع التعلم التعاوني :

1- المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية :

المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية هي "مجموعات قد تدوم من حصة صفية واحدة إلى عدة أسابيع. ويعمل الطلاب فيها معاً للتأكد من أنهم وزملاءهم في المجموعة قد أتمو بنجاح المهمة التعلمية التي أسندت إليهم.

وأي مهمة تعلمية في أي مادة دراسية لأي منهاج يمكن أن تبنى بشكل تعاوني.

كما أن أية متطلبات لأي مقرر أو مهمة يمكن أن تعاد صياغتها لتتلائم مع المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية (جونسون وجونسون وهولبك، ص. 9:1، 1995)."

2- المجموعات التعلمية التعاونية غير الرسمية :

المجموعات التعلمية التعاونية غي الرسمية تعرف "بأنها محموعات ذات غرض خاص قد تدوم من بضع دقائق إلى حصه صفية واحدة.

ويستخدم هذا النوع من المجموعات أثناء التعليم المباشرالذي يشمل أنشطة مثل محاضرة، تقديم عرض، أو عرض شريط فيديو بهدف توجيه انتباه الطلاب إلى المادة التي سيتم تعلمها، وتهيئة الطلاب نفسياً على نحو يساعد على التعلم، والمساعدة في وضع توقعات بشأن ما سيتم دراسته في الحصة، والتأكد من معالجة الطلاب للمادة فكرياً وتقديم غلق للحصة (جونسون وجونسون وهولبك، ص ص. 9:1-10:1، 1995)."

3- المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية :

المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية هي "مجموعات طويلة الأجل وغير متجانسة وذات عضوية ثابتة وغرضها الرئيس هو أن يقوم أعضاؤها بتقديم الدعم والمساندة والتشجيع الذي يحتاجون إليه لإحراز النجاح الأكاديمي.

إن المجموعات الأساسية تزود الطالب بالعلاقات الملتزمة والدائمة، وطويلة الأجل والتي تدوم سنة على الأقل وربما تدوم حتى يتخرج جميع أعضاء المجموعة (جونسون وجونسون وهولبك، ص. 10:1، 1995).

دور المعلم في التعلم التعاوني :

دور المعلم في التعلم التعاوني هو دور الموجه لا دور الملقن.

وعلى المعلم ان يتخذ القرار بتحديد الأهداف التعلمية وتشكيل المجموعات التعلمية.

كما أن عليه شرح المفاهيم والاستراتيجيات الأساسية.

ومن ثم تفقد عمل المجموعات التعلمية وتعليم الطلاب مهارات العمل في المجموعات الصغيرة.

وعليه أيضاً تقييم تعلم الطلاب المجموعة باستخدام أسلوب تقييم محكي المرجع.

ويشتمل دور المعلم في المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية على خمسة أجزاء وهي (جونسون وجونسون وهولبك، 1995):

1- اتخاذ القرارات :

- تحديد الأهداف التعليمية والأكاديمية :

على المعلم أن يحدد المهارات التعاونية والمهام الأكاديمية التي يريد أن يحققها الطلاب في نهاية الفترة من خلال عمل المجموعة.

وعليه أن يبدأ بالمهارات والمهمات السهلة (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- تقرير عدد أعضاء المجموعة :

يقرر المعلم عدد الطلاب في المجموعة الواحدة، والى أن يتقن الطلاب مهارات التعاون على المعلم أن يبدأ بتكوين مجموعات صغيرة من طالبين أو ثلاثة ثم يبدأ بزيادة العدد حين يتدرب الطلاب على مهارات التعاون إلى أن يصل العدد ستة طلاب في المجموعة الواحدة(جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- تعيين الطلاب في مجموعات :

يعين المعلم طلاب المجموعة عشوائياً. على أن المجموعات غير المتجانسة أفضل وأكثر قوة من المجموعات المتجانسة.

فعلى المعلم اختيار طلاب المجموعة من فئات الطلاب المختلفة ولتكن قدراتهم ومستوياتهم الأكاديمية مختلفة أيضاً(جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- ترتيب غرفة الصف :

لكي يكون التواصل البصري سهلاً، على المعلم توزيع الطلاب داخل غرفة الصف بحيث يجلس طلاب كل مجموعة متقاربين في مقاعدهم (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- التخطيط للمواد التعليمية :

عندما يشترك طلاب المجموعة الواحدة في مصدر تعلم واحد أو تتوزع أجزاء المصدر الواحد-إن أمكن- بين طلاب المجموعة الواحدة يتحقق هدف من أهداف التعلم التعاوني.

لذلك يحسن بالمعلم أن يعطي على سبيل المثال ورقة واحدة يشترك بها كل أفراد المجموعة أو يجزء المادة ويوزعها بين أعضاء المجموعة بحيث يتعلم كل طالب جزء ويعلمه بقية المجموعة (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- تعيين الأدوار لضمان الاعتماد المتبادل :

تعيين الأدوار بين أفراد المجموعة الواحدة يعزز الاعتماد المتبادل الايجابي بينهم.

فعلى المعلم توزيع الأدوار بين طلاب المجموعة الواحدة لكي يضمن أن يقوم الطلاب بالعمل سوياً حيث كل طالب يسهم بدوره كأن يكون قارئ أو مسجل أو مسئول عن المواد وهكذا (جونسون وجونسون وهولبك،1995).

2- إعداد الدروس :

- شرح المهمة الأكاديمية :

يتمثل دور المعلم بالإعداد للدرس التعاوني، وعليه توضيح الأهداف في بداية الدرس وشرح المهمة الأكاديمية للطلاب لكي يتعرفوا على العمل المطلوب منهم أدائه. ويعرف المعلم المفاهيم الأساسية ويربطها مع خبراتهم السابقة.

ويشرح المعلم إجراءات الدرس ويضرب الأمثلة ويطرح الأسئلة للتأكد من فهمهم للمهمة الموكلة إليهم (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- بناء الاعتماد المتبادل الايجابي :

الاعتماد المتبادل الايجابي من أهم أسس التعلم التعاوني فبدونه لا يوجد تعلم تعاوني.

وعلى المعلم شرح وتوضيح أن على الطلاب أن يفكروا بشكل تعاوني وليس فردي، ويشعرهم بأنهم يحتاجون إلى بعضهم البعض.

فيشرح لهم مهماتهم الثلاث لضمان الاعتماد المتبادل الإيجابي وهي: مسؤولية كل فرد لتعلم المادة المسندة إليه، ومسؤولية التأكد من أن جميع أعضاء المجموعة تعلموا ما أسند إليهم من مهام، ومسؤولية التأكد من تعلم جميع طلاب الصف لمهامهم بنجاح.

والاعتماد المتبادل الإيجابي يكون عن طريق تحقيق الهدف المشترك، و الحصول على المكافأة المشتركة، والمشاركة باستخدام المصادر والأدوات، وتشجيع أفراد المجموعة بعضهم البعض (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- بناء المسؤولية الفردية :

يجب أن يشعر كل فرد من أفراد المجموعة بمسؤوليته الفردية لتعلم المهام والمهارات الأكاديمية المسندة للمجموعة.

كما أن عليه مساعدة أعضاء المجموعة الآخرين والتعاون والتفاعل معهم ايجابياً.

ويتم التأكد من قيام الأفراد بمسؤولياتهم عن طريق اختيار أعضاء المجموعة عشوائيا ليشرحوا الإجابات، وإعطاء اختبارات تدريبية فردية، والطلب من الأفراد بأن يحرروا الأعمال الكتابية لبعضهم البعض، وأن يعلموا بقية أفراد المجموعة ما تعلموه، واستخدام ما تعلموه في مواقف مختلفة(جونسون وجونسون وهولبك،1995).

- بناء التعاون بين المجموعات :

من مهام المعلم أيضاً، تعميم النتائج الإيجابية للتعلم التعاوني على الصف بأكمله. وعلى المعلم بناء التعاون بين المجموعات في الصف الواحد عن طريق وضع أهداف للصف بأكمله إضافة للأهداف الفردية والزمرية، وإعطاء علامات إضافية إذا حقق الصف بأكمله محكاً للتفوق تم وضعه مسبقاً.

كذلك عندما تنتهي مجموعة ما من عملها يطلب المعلم من المجموعة البحث عن مجموعة أخرى انجزت عملها ومقارنة نتائجها وإجاباتها بما توصلت إليه المجموعة الأخرى.

ومن الممكن أيضاً الطلب من المجموعة التي انهت مهامة البحث عن مجموعة لم تنه عملها بعد ومساعدتها لإنجاز مهامها (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- شرح محكات النجاح :

يبني المعلم ادوات تقويمه للطلاب على أساس نظام محكي المرجع. فالطلاب يحتاجون معرفة مستوى الأداء المطلوب المتوقع منهم. فالمعلم قد يضع محكات الأداء بتصنيف عمل الطلاب حسب مستوى الأداء. فمثلاً من يحصل على 90% أو أكثر من الدرجة النهائية يحصل على تقدير "أ"، ومن يحصل على علامة 80% إلى 89% يحصل على تقدير "ب" ولا تعتبر المجموعة أنهت عملها إلا إذا حصل جميع أفرادها على 85%.

كذلك من الممكن وضع المحك على أساس التحسن في الأداء عن الأسبوع الماضي، أو الحصة الماضية، وهكذا.

وقد يضع المعلم المحك "أن يظهر جميع أفراد المجموعة إتقانهم للمادة، ومن الأفضل تحديد مستوى الإتقان، كأن يكون بنسبة 95% أو أكثر (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- تحديد الأنماط السلوكية المتوقعة :

على المعلم تعريف "التعاون" تعريفاً إجرائياً بتحديد أنماط السلوك المرغوبة والملائمة لمجموعات التعلم التعاونية.

فهناك أنماط سلوكية ابتدائية مثل البقاء في المجموعة وعدم التجول داخل الصف، والهدوء، والالتزام بالدور.

وعندما تبدأ المجموعة بالعمل فيتوقع من كل فرد من أفراد المجموعة ما يلي:

(1) شرح كيفية الحصول على الإجابة.

(2) ربط ما يتعلمه حالياً بخبراته السابقة.

(3) فهم المادة والموافقة على ما يطرح من إجابات.

(4) تشجيع الآخرين على المشاركة والتفاعل.

(5) يستمع جيداً لبقية أفراد المجموعة.

(6) لا يغير رأيه إلا عندما يكون مقتنعاً منطقياً.

(7) يتقد الأفكار وليس الأشخاص(جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- تعليم المهارات التعاونية :

على المعلم أن يعلم الطلاب المهارات التعاونية بعد أن يعتادوا على العمل ضمن المجموعات.

يختار المعلم إحدى المهارات التعاونية التي يرى أنهم يحتاجونها ويعرفها بوضوح ثم يطلب من الطلاب عبارات توضح استخدام هذه المهارة، ويشجع الطلاب على استخدامها كل مارأى سلوك يدل على استخدام تلك المهارة حتى يؤدوها بصورة ذاتية.

وهكذا يعلم مهارة أخرى ويلاحظ السلوك الدال عليها ويمتدح الطلاب على أداءها، مع الأخذ بعين الاعتبار التشجيع، وطلب المساعدة، والتلخيص، والفهم (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

3- التفقد والتدخل :

- ترتيب التفاعل وجهاً لوجه :

على المعلم أن يتأكد من أنماط التفاعل والتبادل اللفظي وجهاً لوجه بين الطلاب من خلال وجود التلخيص الشفوي، وتبادل الشرح والتوضيح(جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- تفقد سلوك الطلاب :

يتفقد المعلم عمل المجموعات من خلال التجوال بين الطلاب أثناء انشغالهم بأداء مهامهم وملاحظة سلوكهم وتفاعلهم مع بعضهم البعض وفيما إذا كانوا قد فهموا ما أوكل لهم من مهام، وكيفية استخدامهم للمصادر والأدوات.

ويقوم المعلم على ضوء ذلك بإعطاء تغذية راجعة وتشجيع الاستخدام الجيد للمهارات وإتقان المهام الأكاديمية (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- تقديم المساعدة لأداء المهمة :

على ضوء ما يلاحظه المعلم أثناء تفقده لأداء الطلاب وعند إحساسه بوجود مضكلة لديهم في أداء المهمة الموكلة إليهم يقدم المعلم توضيحاً للمشكلة وقد يعيد التعليم أو يتوسع فيما يحتاج الطلاب لمعرفته (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- التدخل لتعليم المهارات التعاونية :

في حال وجود مشكلة لدى الطلاب في التفاعل فيما بينهم، يستطيع المعلم أن يتدخل بأن يقترح إجراءات أكثر فاعلية (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

4- التقييم والمعالجة

v تقييم تعلم الطلاب

يعطي المعلم اختبارات للطلاب، ويقيم أداء الطلاب وتفاعلهم في المجوعة على أساس التقييم المحكي المرجع.

كما يمكن للمعلم الطلب من الطلاب أن يقدموا عرضاً لما تعلموه من مهارات ومهام.

وللمعلم أن يستخدم أساليب تقييم مختلفة، كما يستطيع أن يشرك الطلاب في تقييم مستوى تعلم بعضهم بعضا ومن ثم تقديم تصحيح وعلاج فوري لضمان تعلم جميع افراد المجموعة إلى أقصى حد ممكن(جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- معالجة عمل المجموعة :

يحتاج الطلاب إلى تحليل تقدم أداء مجموعتهم و مدى استخدامهم للمهارات التعاونية.

وعلى المعلم تشجيع الطلاب أفراداً أو مجموعات صغيرة أو الصف بأكمله على معالجة عمل المجموعة وتعزيز المفيد من الإجراءات والتخطيط لعمل أفضل.

كما على المعلم تقديم تغذية راجعة وتلخيص الأشياء الجيدة التي قامت المجموعة بأدائها (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- تقديم غلقاً للنشاط :

يقوم المعلم بتشجيع الطلاب على تبادل الإجابات والأوراق وتلخيص النقاط الرئيسية في الدرس لتعزيز التعلم.

كما يشجع الطلاب على طرح الأسئلة على المعلم.

وفي نهاية الدرس يجب أن يكون الطلاب قادرين على تلخيص ما تعلموه ومعرفة المواقف التعلمية المستقبلية التي يستخدمون فيها ما تعلموه (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

ميزات التعلم التعاوني :

أثبتت الدراسات والأبحاث النظرية والعملية فاعلية التعلم التعاوني. وأشارت تلك الدراسات إلى أن التعلم التعاوني يساعد على التالي:

(1) رفع التحصيل الأكاديمي

(2) التذكر لفترة أطول

(3) استعمال أكثر لعمليات التفكير العلي

(4) زيادة الأخذ بوجهات نظر الآخرين

(5) زيادة الدافعية الداخلية

(6) زيادة العلاقات الإيجابية بين الفئات غير المتجانسة

(7) تكوين مواقف أفضل تجاه المدرسة

(8) تكوين مواقف أفضل تجاه المعلمين

(9) احترام أعلى للذات

(10) مساندة اجتماعية أكبر

(11) زيادة التوافق النفسي الإيجابي

(12) زيادة السلوكات التي تركز على العمل

(13) اكتساب مهارات تعاونية أكثر (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

سلبيات التعلم التعاوني :

لم اعثر بعد على سلبية للتعلم التعاوني.

عوائق التعلم التعاوني

من عوائق التعلم التعاوني ما يلي:

(1) عدم حصول المعلمين على التدريب الكافي لاستخدام التعلم التعاوني حيث يفضل جونسون وجونسون وهولبك (1995) "فترة ثلاث سنوات لتدريب المعلم على كيفية استخدام التعلم التعاوني

أنواع التعلم :

يوجد ثلاثة أنواع من التعلم وهي: التعلم الفردي، والتعلم التنافسي، والتعلم التعاوني.

- في التعلم الفردي، يتدرب الطلاب على الاعتماد على أنفسهم لتحقيق أهداف تعليمية تتناسب مع قدراتهم واتجاهاتهم وغير مرتبطة بأقرانهم من الطلاب.

ويدخل ضمن هذا النوع من التعلم مايسمى بالتعلم الذاتي.

ويتم تقويم الطالب في هذا النوع من التعلم وفق محكات موضوعة مسبقاُ (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

وفي هذا النوع من التعلم تتاح الفرصة للطالب للعمل بشكل فردي لتحقيق أهدافه الخاصة وفي ضوء قدراته الخاصة ويتحدد مدى قربه أو بعده من معايير الامتياز التي حددت بشكل مسبق (جونسون وجونسون، 1998).

- وفي التعلم التنافسي، يتنافس الطلاب فيما بينهم لتحقيق هدف تعليمي محدد يفوز بتحقيقه طالب واحد أو مجموعة قليلة.

ويتم تقويم الطلاب في التعلم التنافسي وفق منحنى مدرج من الافضل إلى الأسواء (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).

- أما في التعلم التعاوني، فيعد الطلاب بحيث يعملون مع بعضهم البعض داخل مجموعات صغيرة، ويساعد كل منهم الآخرلتحقيق هدف تعليمي مشترك ووصول جميع افراد المجموعة إلى مستوى الاتقان. ويتم تقويم أداء مجموعة الطلاب وفق محكات موضوعة مسبقاً (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).









التعلم مجهود شخصي ونشاط ذاتي يصدر عن المتعلم نفسه وقد يكون كذلك بمعونةٍ من المعلم وارشاده"

ü التعليم هو
"مجرد مجهود شخصي لمعونة شخص آخر على التعلم. والتعليم عملية حفزٍ واستثارةٍ لقوى المتعلم العقلية ونشاطه الذاتي وتهيئة الظروف المناسبة التي تمكن المعلم من التعلم. كما أن التعليم الجيد يكفل انتقال أثر التدريب والتعلم وتطبيق المبادئ العامة التي يكتسبها المتعلم على مجالات أخرى ومواقف مشابهة"


المفهوم

التعلم التعاوني هو التعلم ضمن مجموعات صغيرة من الطلاب (2-6 طلاب) بحيث يسمح للطلاب بالعمل سوياً وبفاعلية، ومساعدة بعضهم البعض لرفع مستوى كل فرد منهم وتحقيق الهدف التعليمي المشترك. ويقوم أداء الطلاب بمقارنته بمحكات معدة مسبقاً لقياس مدى تقدم افراد المجموعة في أداء المهمات الموكلة اليهم. وتتميز المجموعات التعلمية التعاونية عن غيرها من أنواع المجموعات بسمات وعناصر أساسية نناقشها فيما يلي، فليس كل مجموعة هي مجموعة تعاونية، فمجرد وضع الطلاب في مجموعة ليعملوا معاً لا يجعل منهم مجموعة تعاونية (جونسون وجونسون وهولبك، 1995).


العناصر الأساسية للتعلم التعاوني

1- الاعتماد المتبادل الايجابي
يعتبر هذا العنصر من أهم عناصر التعلم التعاوني. فمن المفترض أن يشعر كل طالب في المجموعة أنه بحاجة إلى بقية زملائه وليدرك أن نجاحه أو فشله يعتمد على الجهد المبذول من كل فرد في المجموعة فأما ان ينجحوا سوياً أو يفشلوا سوياً. ويبنى هذا الشعور من خلال وضع هدف مشترك للمجموعة بحيث يتأكد الطلاب من تعلم جميع اعضاء المجموعة. كذلك يمكن من خلال المكافاءت المشتركة لأعضاء المجموعة يتم بناء الشعور بالاعتماد المتبادل وذلك كأن يحصل كل عضو في المجموعة على نقاط إضافية عندما يحصل جميع الأعضاء على نسبة أعلى من النسبة المحددة بالاختبار. كما أن المعلومات والمواد المشتركة وتوزيع الأدوار جميعها تساعد على الاعتماد المتبادل الايجابي بين افراد المجموعة (جونسون وجونسون وهولبك،

2- المسؤولية الفردية والمسؤولية الزمرية
كل عضو من أعضاء المجموعة مسؤول بالاسهام بنصيبة في العمل والتفاعل مع بقية افراد المجموعة بايجابية، وليس له الحق بالتطفل على عمل الآخرين. كما أن المجموعة مسؤولة عن استيعاب وتحقيق أهدافها وقياس مدى نجاحها في تحقيق تلك الأهداف وتقييم جهود كل فرد من أعضائها. وعندما يقيم أداء كل طالب في المجموعة ثم تعاد النتائج للمجموعة تظهر المسؤولية الفردية. كما يمكن اختيار أعضاء المجموعة عشوائياً واختبارهم شفوياً إلى جانب إعطاء اختبارات فردية للطلاب، والطلب منهم كتابة وصف للعمل أو أداء اعمال معينه كل بمفرده ثم احضارها للمجموعة.ولكي يتحقق الهدف من التعلم التعاوني على أعضاء المجموعة مساعدة من يحتاج من أفراد المجموعة إلى مساعدة إضافية لإنهاء المهمة وبذلك يتعلم الطلاب معاً لكي يتمكنوا من تقديم أداء افضل في المستقبل كأفراد (جونسون وجونسون وهولبك،
3- التفاعل المعزز وجهاً لوجه
يلتزم كل فرد في المجموعة بتقديم المساعدة والتفاعل الايجابي وجهاً لوجه مع زميل آخر في نفس المجموعة. والاشتراك في استخدام مصادر التعلم وتشجيع كل فرد للأخر وتقديم المساعدة والدعم لبعضهم البعض يعتبر تفاعلاً معززاً وجهاً لوجه من خلال التزامهم الشخصي نحو بعضهم لتحقيق الهدف المشترك. ويتم التأكد من هذا التفاعل من خلال مشاهدة التفاعل اللفظي الذي يحدث بين افراد المجموعة وتبادلهم الشرح والتوضيح والتلخيص الشفوي (جونسون وجونسون وهولبك، "ولا يعتبر التفاعل وجهاً لوجه غاية في حد ذاته بل هو وسيلة لتحقيق أهداف هامة مثل: تطوير التفاعل اللفظي في الصف، وتطوير التفاعلات الإيجابية بين الطلاب التي تؤثر إيجابياً على المردود التربوي (جونسون وجونسون،

4- المهارات البينشخصية والزمرية

في التعلم التعاوني يتعلم الطلاب المهام الاكاديمية الى جانب المهارات الاجتماعية اللازمة للتعاون مثل مهارات القيادة واتخاذ القرار وبناء الثقة وإدارة الصراع. ويعتبر تعلم هذه المهارات ذو أهمية بالغة لنجاح مجموعات التعلم التعاوني (جونسون وجونسون وهولبك،

5- معالجة عمل المجموعة
يناقش ويحلل افراد المجموعة مدى نجاحهم في تحقيق اهدافهم ومدى محافظتهم على العلاقات الفاعلة بينهم لأداء مهماتهم. ومن خلال تحليل تصرفات افراد المجموعة اثناء اداء مهمات العمل يتخذ افراد المجموعة قراراتهم حول بقاء واستمرارالتصرفات المفيدة وتعديل التصرفات التي تحتاج إلى تعديل لتحسين عملية التعلم (جونسون وجونسون وهولبك،




أنواع التعلم التعاوني

1- المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية

المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية هي "مجموعات قد تدوم من حصة صفية واحدة إلى عدة اسابيع. ويعمل الطلاب فيها معاً للتأكد من أنهم وزملاءهم في المجموعة قد أتمو بنجاح المهمة التعلمية التي أسندت إليهم. وأي مهمة تعلمية في أي مادة دراسية لأي منهاج يمكن أن تبنى بشكل تعاوني. كما أن أية متطلبات لأي مقرر أو مهمة يمكن أن تعاد صياغتها لتتلائم مع المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية (جونسون وجونسون وهولبك،.

2- المجموعات التعلمية التعاونية غير الرسمية

المجموعات التعلمية التعاونية غي الرسمية تعرف "بأنها محموعات ذات غرض خاص قد تدوم من بضع دقائق إلى حصه صفية واحدة. ويستخدم هذا النوع من المجموعات أثناء التعليم المباشرالذي يشمل أنشطة مثل محاضرة، تقديم عرض، أو عرض شريط فيديو بهدف توجيه انتباه الطلاب إلى المادة التي سيتم تعلمها، وتهيئة الطلاب نفسياً على نحو يساعد على التعلم، والمساعدة في وضع توقعات بشأن ما سيتم دراسته في الحصة، والتأكد من معالجة الطلاب للمادة فكرياً وتقديم غلق للحصة (جونسون وجونسون وهولبك،

3- المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية
المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية هي "مجموعات طويلة الأجل وغير متجانسة وذات عضوية ثابتة وغرضها الرئيس هو أن يقوم أعضاؤها بتقديم الدعم والمساندة والتشجيع الذي يحتاجون إليه لإحراز النجاح الأكاديمي. إن المجموعات الأساسية تزود الطالب بالعلاقات الملتزمة والدائمة، وطويلة الأجل والتي تدوم سنة على الأقل وربما تدوم حتى يتخرج جميع أعضاء المجموعة (جونسون وجونسون وهولبك،




الفرق بين مفهومي التعلم التعاوني والتعليم التعاوني :

إن التعلم التعاوني هو الخطوة الأولى من الطريقة التقليدية لعمليات التعليم في معظم البلدان العربية ، من حيث مرحلتي المعرفة والإدراك للمهارات الأساسية ، ومن خلال التعليم الفردي في داخل الفصل الدراسـي ، فالتعليم في غرفة الصف يحتاج إلى جهد تعاوني ، لأن التحصيل غير العادي لا يأتي من الجهود الفردية أو التنافسية للفرد المنعـــزل ، بل يأتي من خلال العمل على شكل مجموعة تعاونية.

أما التعليم التعاوني
فهو الفعلي في ترجمة مفهوم التعلم التعاوني ، بما يتيحه من فرص عمل فعلية للطلاب في أثناء الدراسة ، تساعد على تحقيق المراحل المتقدمة في العملية التعليمية ، كما يسمونه : مرحلة التدريب الميداني لبعض التخصصات العلمية والنظرية في مراحل التعليم العالي والثانوي لكافة تخصصاته .

عـرف مجلس القـوى العاملـة ( 1995م ، ص 9 ، 10 ) بأن التعلم التعاوني بأنه البذرة الأولى ، وهو طريقة وأسلوب حديث في مجال تطوير أداء الطلاب الفعال ، من خلال الأداء المتميز من المعلمين ، وفي استخدام استراتيجيات التعلم التعاوني طريقة تدريبية حديثة من أجل تطوير إدارة الفصل للممارسات التربوية الصحيحة ، في شكل مجموعات تعاونية ، داخـل حجرة الفصل الدراسي .

وحتى نجعل العمل التعاوني ذا فعالية بين الطلاب ، أكدت دراسـة جونسون وزمـلائه ( 1995م ، ص ص 1-6 ، 1-7 ) على أن ذلك يتطلب فهما للعناصر التي تجعل العمل التعاوني عملا ناجحا ، وإتقان هذه العناصر الأساسية للتعاون يسمح للمعلمين أن يأخذوه بعين الاعتبار ، ولهذا يجب مراعاة النقاط التالية :
- يتناولـون دراستهم ومناهجهـم وقـراراتهم الموجودة يبغونها بشكل تعاوني .
- يكيفون دروس التعليم التعاوني طبقا لخصوصية حاجاتهم التعليمية ، وظروفهم ، ومناهجهم ، وموادهم ، وطلابهم .
- يشخصون المشاكل التي قد يواجهها الطلاب في أثناء عملهم معا ، ويتدخلون لزيادة فاعلية المجموعات التعليمية الطلابية .





استراتيجية التعليم التعاونى

ماهية التعلم التعاوني

يعد التعلم التعاوني من إحدى وسائل تنظيم البيئة الصفية، حيث يعتمد علي اختزال عدد الطلاب في مجموعات صغيرة متفاوتة القدرة و الخلفية العلمية لأداء عمل معين مشترك فيما بينهم بهدف تعلمهم من خلاله .
والتعلم التعاوني من المفاهيم التي تعددت تعريفاتها وتنوعت بحسب اهتمامات الدارسين، واختلاف رؤاهم له، ولكن يمكن أن نستخلص من كل هذه التعريفات التعريف التالي :

صيغة من صيغ تنظيم البيئة الصفية في إطار محدد وفق استراتيجيات محددة واضحة المعالم تقوم في أساسها على تقسيم الطلاب في حجرات الدراسة إلى مجموعات صغيرة يتسم أفرادها بتفاوت القدرات، ويطلب منهم العمل معا، والتفاعل فيما بينهم لأداء عمل معين، بحيث يعلم بعضهم بعضا من خلال هذا التفاعل على أن يتحمل الجميع مسئولية التعلم داخل المجموعة وصولا لتحقيق الأهداف المرجوة بإشراف من المعلم وتوجيهه .


خصائص التعلم التعاوني
من التعريف السابق
يمكن لنا أن نشتق عددا من الخصائص المميزة للتعلم التعاوني من أهمها ما يلي :
أ‌) التعلم التعاوني صيغة متعددة الاستراتيجيات للتدريس تقوم على تنظيم الفصل الدراسي في صورة مجموعات صغيرة .
ب‌) التفاعل بين الطلاب داخل المجموعات خاصية مميزة للتعلم التعاوني تجعل منه صيغة تعليمية مميزة تساعد على إنجاز الأهداف في مستوى الإتقان المطلوب .
ج) يتسم التعلم التعاوني بالاجتماعية في أداء أدوار التعلم، حيث يتم التعلم في سياق احتكاك اجتماعي متبادل بين أفراد المجموعات وبين المجموعات بعضها البعض، وبينهم وبين المعلم .
د) يعتمد التعلم التعاوني على جهدي كل من المتعلم والمعلم، فلكل منهما أدوار في عملية التفاعل التعليمي، يرتبط كل دور منها بتحقيق الأهداف المنشودة من التعلم .
و) التعاون وتقديم المعونة والمساعدة بين أفراد المجموعات سمة مميزة لهذا النوع من التعليم، تجعل منه صيغة من الصيغ الفريدة التي تعمل على تكامل خبرات المتعلمين .


الأطر النظرية للتعلم التعاوني:

تنطلق فلسفة التعلم التعاوني من تراث فكري قديم، فالإنسان بطبيعته وطبعه لا يمكن أن يعيش في عزلة عن الآخرين، ووسيلته لتحقيق أهدافه هو التعاون وذلك لاختزال الوقت والجهد .
وينطلق التعلم التعاوني على أساس نظرية الذكاءات المتعددة (Multiple Intelligence Theory)، والتي وضعها جاردنر، ومن مبادئ هذه النظرية أن تفاوت مستوى الذكاءات وتعددها في مجموعة التعلم التعاوني، يساعد على تحقيق تعلم أفضل، حيث يساعد هذا التنوع في الذكاء والقدرات على تشكيل قدرات ذكاء الفرد .
ويعتمد التعلم التعاوني على نظرية باندورا Pandura للتعلم الاجتماعي، حيث يرى أن الفرد في تعلمه يؤثر ويتأثر بالبيئة المحيطة به، وخاصة البيئة الاجتماعية، وتتحقق شروط التعلم وفق هذه النظرية في التعلم التعاوني بشكل واضح، حيث تتعدد جوانب التفاعل المختلفة داخل مجموعات العمل التعاونية، مما يدفع الجميع إلى التعلم بشكل أفضل .